إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥واعلموا أنَّ تلاوة القرآن وسيلة إلى الله، والتفكُّر فيه قربة إلى الله عزَّ وجلَّ، وفي الحديث: «تالي القرآن له بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إنِّي لا أقول: ألم حرف واحد، ولكن الألف حرف، واللام حرف، والميم حرف، فذلك ثلاثون حسنة»(1) ، ومن قرأ القرآن يريد به الله، ويعلم أنَّه من عند الله، أثابه الله أعظم الزلفة عنده، ومن شكَّ فيه لا يدري أمخلوق هو أم غير مخلوق لم يتقرَّب بتلاوته إلى الله فعليكم بتقوى الله، واطلبوا علم ما أشكل عليكم مِمَّا مضى عليه أسلافكم عند أهله من بقايا من قام بما مضى عليه أوائلكم من تمسُّك بقول أيمَّتكم، ودَعوا ما أحدث المضلُّون من أهل زمانكم، فإنَّه حرام عليكم اتِّباعهم والاستماع إليهم، والأخذ عنهم، ولا تختلفوا،
(1) - … رواه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، حديث رقم 2835: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَال سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ»، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، سَمِعْت قُتَيْبَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يُكْنَّى أَبَا حَمْزَةَ»