إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٧٦قلنا: إنَّ هذه الآية عامَّة للعاصي مطلقًا فلا تخصُّ المشرك دون الفاسق، وقد اجتمعت الأمَّة ــ قبل ظهور المخالف وبعده ــ إلى الأخذ بهذه النصوص القرآنيَّة مع ما يعضدها من الأحاديث النبويَّة التي بلغت في تعدُّد طرقها مبلغ التواتر، وإن لم يتواتر لفظها فالقدر الذي تواطأت عليه متواتر وقد تلقَّته الأمَّة كلُّها بالقبول كحديث: «من قتل نفسه بحديدة…» وكحديث: «لا يجد ريح الجنَّة…» ونحوها… لكنَّ تأوَّلوهما بمن فعل ذلك استحلالاً لفعله فيكون باستحلاله ما حرَّم الله مشركًا.
قال سيِّدي نورالدين السالمي رضي الله عنه: «وهذا التأويل صارف لتلك الأحاديث عن نصوصها وزائد فيها ما لم يكن». انتهى.
٥٧٦ / ٩٠٨