إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٨٣فإن قيل: المؤمنون مستوجبون للجنَّة بأعمالهم فلا معنى للشفاعة لهم، فالجواب أنَّ الشفاعة لهم هي طلب تنقُّلهم من المحشر ودخولهم الجنَّة سرعةً، ويمكن أن تكون هي طلب زيادة فضل لهم وثواب يعطونه، ونعيم في الجنَّة، ورفع درجة فوق ما يستوجبون بأعمالهم. اللهمَّ اجعلنا من أهل شفاعة نبيِّك - صلى الله عليه وسلم - انتهى.
وفي كتاب شيخنا سيف بن ناصر ما نصُّه: «وممَّا جاء به الشفاعة للمقصِّرين في حقِّ الجار والأزواج والأرحام وغيرهم»؛ إلى أن قال: «وفي الدليل: روى ضمَّام بن السائب عنه إذا فصل الله تعالى بين الخلائق في المحشر ذهب أهل الجنَّة إلى الجنَّة وأهل النار إلى النار قال الله عزَّ وجلَّ لمحمَّد - صلى الله عليه وسلم - : اِذهب اشفع، فيأتي عليه السلام إلى المحشر فيختار منهم جماعة إلى الجنَّة، فيقول الله عزَّ وجلَّ: اِرجع، فيرجع، فيأتي بحماعة منهم الجنَّة، فيقول الله عزَّ وجلَّ: ارجع، فيقول عليه السلام: يا ربِّ لم يبق أحد إلاَّ من حبسه الكتاب، فيعزل الله منهم طائفة إلى الجنَّة مع ما فيه»؛ إلى أن قال: «ولا مطمع فيها لصنفين: مصرٍّ على معصية الله، عازم أنَّ يلقى الله عزَّ وجلَّ بها يوم القيامة، ومبتدع في دين الله منعكس منتكس». انتهى.