إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

وإنْ بان منه قبل وصف … نبوَّةٍ … فالإرهاصَ سمِّه تَتْبَعِ القومَ في الأثر

وإن جاء يومًا من وليٍّ … فإنَّه … الكرامة في التحقيق عند ذوي النظر

وإن كان من بعض العوامِّ … صدوره … فكنُّوه حقًّا بالمعونة واشتهر

ومن فاسق إن كان وفق … مراده … يسمَّى بالاستدراج فيما قد استقر

وإلاَّ فيدعَى بالإهانة … عندهم … وقد تمَّت الأقسام عند الذي … اختبر

وزاد بعضهم السحر، قيل: إنَّه ليس من الخوارق لأَنَّهُ معتاد عند تعاطي أسبابه». انتهى.

وقد ظهرت علي يده - صلى الله عليه وسلم - جمع من المعجزة كنبع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - ، وتكليم البعير، وإخبار كتف الشاة إيَّاه بأنَّه مسموم حين همَّ - صلى الله عليه وسلم - بأكله، والإخبار بالمغيبات بواسطة الوحي من الله تعالى وأعظمها القرآن العظيم، الذي أعجز البلغاء عن الإتيان بأقصر سورة منه ﴿قل فأتوا بسورةٍ مِن مِثلِه وادعوا شُهَدَاءَكم مِن دونِ الله إن كنتم صادِقينَ﴾(1) . وقد عدَّها الشيخ أبو مسلم الرواحي في كتابه الذي سمَّاه بالمعجزات. وعارضه كثير فافتضحوا كمسيلمة الكذَّاب وغيره.

وقوله: «لكونها» الضمير عائد للمعجزات واللام للتعليل، علَّل بها قوله: «وقد أقام الله الحجَّة…» إلخ. أي لكون المعجزات نازلة منه بمنزلة قوله سبحانه وتعالى: صَدَق عبدي في جميع ما بلَّغ عنِّي، وأنَّ الذي جاء به رسولي هو حقٌّ، أي ثابت من عندي، قال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسولُ فَخُذُوه…﴾ الآية(2) .

وقوله: «فالحقُّ…» إلخ. أي كلُّ الحقِّ الذي جاء به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من ربِّه تعالى، فالواجب علينا قطعًا الاعتقاد بصميم القلوب توحيد الله سبحانه وتعالى، والتنزيه عمَّا لا يليق به، كنفي الأضداد والأنداد.

«

(1) - … سورة البقرة: 23.

(2) - … سورة الحشر: 7.

٦٠٣ / ٩٠٨