إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

قلت: قد ذكر العلاَّمة الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني في كتابهالأزهار الرياضيَّة حكاية كانت بين الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب الإمام، إن رُمت التمعُّن من أوَّلها فعليك بالكتاب المذكور، نصُّه: «قال رحمه الله تعالى ــ أعني به الإمام أفلح بن الإمام عبد الوهَّاب ــ إلى نفاث بن نصر: «أمَّا بعد، فالحمد لله المنعم علينا، والمحسن إلينا، الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، ولا يهتدي مهتدٍ إِلاَّ بعونه وتوفيقه، فله المنَّة علينا ولا منَّة لنا عليه، وهو المحسن إلينا إذ هدانا لدينه، وجعلنا خلفا من بعد أسلافنا الصالحين، وأئمَّتنا المهتدين، الذين في اتِّباعم نرجو الهدى، وفي مخالفتهم نخشى الهلكة، ولن يهتدي من خالف العدل، ولن ينجو من ابتدع غير الحقِّ، لأنَّ تلك البدعة ضلالة، وكلُّ ضلالة كفر، وكلُّ كفر في النار، وقد كتبتُ إليك غير كتاب أنصح لك فيه وأدعوك إلى رشدك، وفي كلِّ ذلك لا يبلغني من عمَّالنا فيك إِلاَّ ما أكره ولا أرضاه لدين ولا دنيا، حتَّى حرَّرتُ كتابًا منشورًا إلى عمَّالنا أمرتهم فيه بخلع كلِّ من خالف سيرة المسلمين، وابتدع غير طريقتهم، وسار بغير سيرتهم، وبنفيه وهجره وإقصائه؛ فكتبتُ إليك كتابًا، كأنَّك تسخط ذلك، أترى أنِّي أؤازر من ابتدع في ديننا؟ كلاَّ! ما كنتُ بالذي يفعل ذلك، ولا أؤازر من يسعى في خلافنا ما كنَّا على الهدى.

٦٤٩ / ٩٠٨