إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١ولعلَّ المخالف لا يستلزم قوله ذلك، لأنَّ التائب من ذنبه يقبل الله توبته ما لم يحضره الموت، لقوله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيِّئات حتَّى إذا حضر أحدهم الموت قال إنِّي تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفَّار أولئك اعتدنا لهم عذاباً أليماً﴾(1) ، وقوله تعالى: ﴿فأولئك يبدل الله سيِّئاتهم حسنات﴾(2) ولقوله e:«التائب من الذنب كمن لا ذنب له»(3) ، وقوله: «إنَّ الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»(4) ، فإنَّما يردُّ عليهم بالآيات والأحاديث الواردة في إحباط العمل بالكبائر، فكيف توزن أعمال أحبطتها المعاصي، والله يقول: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾(5) وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبيء﴾(6) ، وقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى﴾(7) .
(1) - سورة النساء: 18.
(2) - سورة الفرقان: 70.
(3) - تقدَّم تخريجه.
(4) -رواه الترمذي، في كتاب الدعوات، رقم 3460، بلفظ: «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ e قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ»
(5) - سورة الكهف: 105.
(6) - سورة الحجرات: 02.
(7) - سورة البقرة: 264.