إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧ولا بدَّ الآن من قول إذا ضرَّ السكوت وخيف غبُّه، ولقد أرشدك من أفاد ضالَّتك، وصافاك من إحياء مودَّته لك بعتابك، وأراد الخير بك من آثر البقاء معك؛ ما هذا الذي تسوِّل لك نفسك، ويدوى به قلبك، ويلتوي به عليك رأيك، ويتخاوص دونه طرفك، ويسري فيه ظعنك، ويترادُّ معه نفسك، وتكثر معه صعداؤك، ولا يغيض به لسانك، أَعُجمة بعد إفصاح؟ أتلبيس بعد إيضاح؟ أدين غير دين الله عزَّ وجلَّ؟ أخلق غير خلق الله عزَّ وجهه؟ أهُدًى غير هدى النبيء e؟ أمثلي يمشي له الضراء، أو تدب إليه الحمراء؟ أم مثلك ينقبض عليه الفضاء؟ أو ينكسف في عينه القمر؟ ما هذه القعقعة بالشنان؟ وما هذه الوعوعة باللسان؟
٧٩٧ / ٩٠٨