إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٨٥فلمَّا رأى أنَّهم مجدُّون في توليته، وعلم أنَّه لا سبيل إلى تركه، أجابهم فيما طلبوه، وساعفهم فيما رغبوه. وقبل عند ذلك بيعتهم بعد شروط اشترطها عليهم، ولمَّا تمَّ أمرهم وانتهى، دخلوا المدينة على حين غفلة من أهلها، وأخرجوا عاملها بالأمان والسراح، وتولَّى أبو الخطَّاب مكانه واستراح، وحكم طرابلس ونواحيها، وتوجَّه إلى القيروان وما يليها، واستعمل عبد الرحمن بن رستم عاملا عليها، ومكث في الخلافة ما شاء الله أن يليها، ثمَّ قُتل شهيدًا رحمه الله في بلدة في شرق طرابلس، تسمَّى "تَوَرْغَا"(1) في أربعة عشر ألفًا من أصحابه. وكانت وِلايته في القرن الثاني //// عام أربعين ومائة، وكان له بطرابلس مسجد ومنبر جمعة»
وله فضائل وأخبار يطول ذكرها، ومن أرادها فعليه بكتاب السير للشيخ أبي العبَّاس أحمد بن سعيد الشمَّاخي رحمه الله.
إمامة أبي حاتم - رضي الله عنه -(2)
(1) - … وفي طبقات الدرجيني: “تاوَرغا"، وانظر ج1/ص34.
(2) - … وانظر: اليعقوبي: تاريخ، ج2/ص322؛ الرقيق القيرواني: تاريخ إفريقية، ص197؛ أبو زكرياء: السيرة، (ط. تونس)، ج1/ص73، 78-84؛ ابن عذاري: البيان المغرب، ج1/ص88-94؛ الشماخي: السير (تحقيق محمَّد حسين)، ص36-42؛ جمعية التراث: معجم أعلام الإباضيَّة (النسخة التجريبية)، ج5/ص728-729، ترجمة 1096.