إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٩٦وأبو يحيى تسكينت التارديني(1) ، وأبو الشعثاء السنتوتي(2) ، وأبو يحيى الأصغوي(3) ، رضوان الله عليهم أجمعين.
وبلغنا أنَّ نفوسة كانوا في كثرة زائدة وجموع طافحة يعدُّون خيلهم بتسعة وتسعين ألف فارس، وأمَّا الرجال فممَّا لم يحصر عدده. وكانوا أكثر الناس حجًّا بالنساء والبنين، ذكر المؤرَّخون أنَّه ولد في ركب واحد ثلاثمائة مولود ذكر غير الإناث، وشاعت أخبارهم في كلِّ مكان حتَّى هابهم من بالمشرق والمغرب.
وكذلك مزَّاتة بأرض المغرب من أهل المذهب كانوا في جموع كثيرة، وقوَّة عظيمة أموالا ورجالاً، وكانوا يعدُّون جيشهم باثني عشر ألف فارس، ولهم من الرجال ما ملاء البطاح، ولذلك قال الإمام عبد الوهَّاب - رضي الله عنه - : «ما قام هذا الدين إِلاَّ بسيوف نفوسة وأموال مزاتة».
وقعة مانو
(1) - … هو أبو الشعثاء السنتوتي (200-250هـ): عالم وعامل وورع من جبل نفوسة، اشتهر باستجابة الدعاء. … الشماخي: السير، (تحقيق) ص176-177.
(2) - … هو أبو الشعثاء بن البغطورية الشروسي السنتوني (وليس السنتوتي) (ق2): من أعلام نفوسة، كان حاكما على أهل ويغو، وقد امتاز بتعليم البنت والعناية بها في زمنه،. وانظر- الشماخي: السير، ج1/ص209-210؛ ج2/ص8. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج2/ص445، ترجمة 543.
(3) - … هو أبو يحي الأصغوي (وقيل الأصغري) النفوسي (200-250هـ): اشتهر بالعلم والزهد، وكان مستجاب الدعاء. الشماخي: السير (تحقيق محمَّد حسين) ص82.