اشتراط القرشية في الإمام مهنا بن راشد بن حمد السعدي

اشتراط القرشية في الإمام لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٤

قال د/ محمد ناصر : " واختيار الإمام عن طريق الانتخاب الحر هو المبدأ الإسلامي الأصيل ، ورفض مبدأ القرشية في الحكم توافق كامل مع منهج القرآن العظيم وسنة نبيه الكريم ، فإن الإسلام لم يضع للحاكم مقياسا سوى التقوى : ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ ( الحجرات: من الآية13) ، والرسول صلى الله عليه وسلم أوصى أمته وهو يودعهم بأن أساس التفاضل أن لا فضل لعربي على أعجمي أو لأعجمي على عربي إلا بالتقوى ، وبهذا أكد الإسلام على ضرورة وضع التقوى على قمة الشروط عند انتخاب الحاكم المسلم " إهـ ( د/ محمد ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، ص198-199 ) .

فإذا توفرت هذه الشروط في شخص من قريش بويع بالإمامة ، ليس لأنه من قريش ولكن لكونه جديرا بهذا المنصب ، وإن وجد شخص آخر غير قرشي توافرت فيه الشروط المطلوبة بويع بالإمامة ، حتى وإن وجد من المسلمين من هم من قريش ، إلا أنهم لم تتوفر فيهم الشروط المطلوبة لمنصب الإمامة ، وإن تساوى شخصان في توفر شروط الإمامة بهما ، وأحدهما قرشي والآخر غير قرشي ، قدم القرشي قال محمود الأندلسي : " فالإمامة إذا لا تكون على أساس النسب والقرابة وإنما المقاييس الصحيحة هي التقوى والعلم والمنعة والقوة ، فإذا توفرت هذه الجوانب في قرشي فهو أولى بها من غيره وإلا فلا عبرة بالقرشية .. قال عليه السلام : " لن يزال هذا الأمر في قريش ما لم يحدثوا أحداثا ثم يزيحه الله عنهم ويلحاهم كما يلحي القضيب " رواه الإمام الربيع " إهـ ( الشيخ مهني التيواجاني وغيره ، هذه مبادئنا ، ص148 ) .

إذا فالقرشية ليست المعتمد في الإمامة ، وليست الإمامة حكرا في قريش ، بل هي حق لكل مسلم إذا توفرت فيه الشروط المطلوبة للإمامة ، ولا يلجأ للقرشية إلا عند تساوي مرشحان لمنصب الإمام في الصفات وكان أحدهما قرشيا والآخر غير قرشي ، قدم القرشي ، فالقرشية وسيلة للتفاضل عند تساوي المرشحان في الصفات لا غير .

٤ / ٥