اشتراط القرشية في الإمام مهنا بن راشد بن حمد السعدي

اشتراط القرشية في الإمام لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣

والإباضية حينما رفضوا مبدأ القرشية مقياسا للتفاضل بين المسلمين ، وجعلوا التقوى والورع والإلتزام بالشريعة الإسلامية هو مقياس التفاضل بين المسلمين ، إنما يسيرون في ذلك وفق تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي جاءت للقضاء على العصبيات القبلية والفروقات الطبقية ، وجعلت أساس التفاضل هو التقوى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ (الحجرات: من الآية13) ، " الناس سواسية " ، وما اشتراط القرشية في الإمام إلا عصبية قبلية مقيته حاربها الله تعالى ورسوله ، فالإباضية حينما رفضوا القرشية شرطا في الإمام لم يبتدعوا ذلك من عندهم ، بل استقوا ذلك من تعاليم الدين الحنيف ، قال الشيخ ناصر السابعي : " … فإن منطلق المحكمة في ذلك - أي رفض القرشية شرطا للإمامة - هو مبدأ الشورى الذي جاءت رسالة السماء العالمية لتؤكد حق كل فرد في تحديد مصير الأمة من خلال ممارسة هذا المبدأ العظيم ، ومبدأ " الناس سواسية " الذي أعلنته خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فكانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام كفؤا لا فرق في ذلك بين قرشي وغير قرشي " إهـ ( الشيخ ناصر السابعي ، الخوارج والحقيقة الغائبة ، ص162 ) .

والمحكمة هم الرعيل الأول للإباضية كما هو معلوم .

٣ / ٥