الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ زكريا بن خليفة المحرمي

الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي

الجزء ١ · صفحة ١٠

القاعدة السابعة: وجوب تحكيم شرع الله.

يقول تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾المائدة: 48.

ويقول تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾المائدة: 49.

ويقول تعالى: ﴿فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾المائدة: 44.

ويقول تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾المائدة: 45.

ويقول تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾المائدة:47.

وقد ترجم الإباضية هذه المبادئ في حياتهم واعتبروها جزءاً من هويتهم، الأمر الذي حدا بمفكري العالم الإسلامي من خارج الدائرة الإباضية إلى الوقوف إجلالاً واحتراماً لهذا الانجاز المبهر والفريد في تاريخ البشرية، ففاضت في ثنايا كلامهم الأماني بامتثال هذه المعاني القرآنية العظيمة التي انفرد الإباضية بتطبيقها والتنعم بلذتها.

يقول الدكتور حسن الترابي: "بعد هذه المعالجة الاصطلاحية لكلمة الديمقراطية ومغزى استعمالها في اللغة العربية، وفي سياق الكلام عن نظام الحكم الإسلامي يمكن أن نتناول

١٠ / ٦٤