الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي
الجزء ١ · صفحة ٤٧3- معارضتها لقوله تعالى ﴿قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ` قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾الأعراف: 24-25. بينما تدعي هذه العقيدة حياة عيسى u في السماء خارج الأرض!.
4- من بين المخالفات الصريحة لروايات نزول المسيح لنصوص الكتاب العزيز أن تلك الروايات تتحدث عن "رفع الجزية" عن أهل الذمة، حيث جاء في أحدها بأن المسيح سينزل في آخر الزمان وأنه "يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد"([69])، على أن الجزية على أهل الذمة من شرائع الإسلام التي لا يجوز نسخها لثبوتها بنصوص الكتاب العزيز، يقول تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾التوبة:29.
إذاً هذه الروايات تروج لفكرة مفادها أن عيسى u سينزل بشرع جديد يلغي الجزية!، وكما هو معلوم أن الشريعة الإسلامية خالدة لا يمكن نسخ شيء منها ولا التلاعب به، لأن الرسول محمد صلى الله عليه و سلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾الأحزاب:40، وهذه الروايات تبين أن عيسى u هو خاتم النبيين لأنه سيأتي آخر الزمان ويغير في شريعة الإسلام!.
عودة إلى القائمة