الإباضية تاريخ ومنهج ومبادئ لزكريا المحرمي
الجزء ١ · صفحة ٥٠الصراط:
ذهب البعض إلى أن الصراط هو جسر منصوب على ظهر جهنم يعبره الناس بسرعات متفاوتة حسب أعمالهم وهم خائفون من الوقوع في النار، أما الإباضية فلم يقبلوا بهذا المفهوم المادي للصراط، وإنما تعاملوا معه وفق منظومة متكاملة من القواعد المحكمة:
القاعدة الأولى: الصراط في المفهوم القرآني هو طريق الحق الذي يسلكه العباد في هذه الحياة الدنيا.
يقول تعالى: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾الفاتحة:6.
ويقول تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾الأنعام: 161.
ويقول تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾الفتح:2.
٥٠ / ٦٤