الإقرار بالإيمان: دراسة مقارنة في عقيدة الجناوني روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

الإقرار بالايمان

الجزء ١ · صفحة ٥٣

اعلم أنّ التَّوْحِيد لا ينتفع به إلاّ المؤمن الموَفِّي بدين الله تعالى، ودين الله هو الإسلام، وينقسم قسمين: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، والقول ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول الإِقْرَارُ: بِالله أنه لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْقدِيمُ بلا بداية، والدائم بلا نهاية، الحيُّ بلا تَنَفُّسٍ ولاَ رُطُوبة، العالمُ بلاَ تَعَلُّمٍ ولا دِرَاسةٍ، القدِيرُ بلا تَكَلُّفٍ ولا مَشَقَّة، المُرِيدُ بلا شَهْوَةٍ ولا حَاجَة، المتَكَلِّمُ بلا لِسَانٍ ولا شَفَةٍ، السَّمِيعُ بلا أُذُنٍ ولا إصمخَة، البَصِيرُ بلا جَفْنٍ ولا حَدَقَة. القسم الثاني : اْلإِقْرَارُ بمُحَمَّدٍ بن عَبْدِاللهِ بن عَبْدِالمُطَّلِبِ الهاشِمِي القُرَشي، بأنّه عبدُ الله ورسولهُ، أَرْسلهُ بالْهُدَى وَدين الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ. وَخَتَمَ به أَنْبِيَاءَهُ، وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ؛ بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قال :( أُعْطِيتْ لي خَمْسٌ لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلََى اْلأَحْمَرِ وَاْلأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِي اْلأَرَضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًاِ، وَحَلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَِحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَهْوَ يَسِيرُ أَمَامِي شهراً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَة فَادَّخَرْتُهَا لأُِمَّتِي ) القسم الثالِثُ: اْلإِقْرَار بما جاء به مُحَمَّد بن عبدالله أنَّهُ حَقٌّ، وهو أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُوسُلِهِ وَالمَوْتِ وَالبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالعِقَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، إِنَّهُ مِنَ اللهِ. وَأَمَّا العَمَلُ الَّذِي هُوَ مِنَ الإِيمَانِ فَكُلُّ مَا أَمَرَ اللهُ بامْتِثَالِهِ مِنْ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ. وَالمَأْمُورُ به يَنْقَسِمُ ثلاثة أَقْسِامٍ: مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

٥٣ / ٩٢