الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥التي ترفد تلكم البحيرات تتزايد مع جريان المياه عندما يشاء الله تبارك وتعالى ذلك فيما يقع كل عاماً من الأعوام ، فما الذي يمنع النيل من الجريان ، لكن هذا وهم أسر هذه العقول ، ولما خشوا بعد الإسلام ان لم يفعلوا ما كانوا يفعلونه قبل الإسلام ان يتوقف جريان النيل وكتب بذلك إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ،عالج عمر رضي الله عنه هذا الوهم علاجاً نفسيا ، حيث أرسلا إليهم كتابه ورقة صغيرة كتب فيها إلى نيل مصر إن كنت تجري بأمرك فلا حاجه لنا في جريانك وإن كنت تجري بأمر الله فجري ، هذا علاج لذلك الوهم ،و إلا ما الذي يمنع النيل من الجريان ، هذه سنه من سننه سبحانه وتعالى ، وإنما أولج هذا الوهم أمر عقدي وإن الكون كله مصرف بأمر الله ، الله سبحانه وتعالى هو الذي يصرف الكائنات وهو الذي يسبب الأسباب ، ويجعل المسببات مرتبطة بها فهو الذي ينزل الأمطار متى يشاء سبحانه وتعالى وتزيد المياه وتدفق من تلكم البحيرات من أفريقيا حتى تصل إلى النيل .
بعض مظاهر استأسار الناس للأوهام :-