الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣١تراكمت هذه الأوهام عبدة الطريق إلى الشياطين أوسار لما تمليه عليه الشياطين من الوساوس ومن المعلوم أن أي أحد يصدق وهم من الأوهام يكون أسير ذلك الوهم كم ذكرنا عن الناس قبل الإسلام في مصر وغيرها وفي هذه الآونة الاخيرة أخبرت أن أحد من الناس كان يخيل له أن في رأسه مسمار من حديد وقد ذهب إلى الأطباء ويحاول كل طبيب إقناعه بأنه ليس في رأسه شي وهو يقول لا ويوقن وهو يقول موقناً ان في رأسه مسمار من حديد ، حتى جاء إلى طبيب عرف الطبيب داءه ، وأراد أن يعالجه علاجا نفسيا وقال له : صدقت لما قلت والمسمار هكذا ظهر في الاشعه ونحن أن شاء الله سننتزعه ، فخدره ونومه وبعد التخدير شطبه قليلا ثم ضمده ثم جاء بمسمار من حديد وطلاه بدم ديك ذبحه ، وبعدما أفاق قال له هذا المسمار الحمد لله نزعناه والان أنت سوف تكون بصحة جيده وإنما بقي ان تحافظ على الضمادة حتى يشفى جرحك وسيزول ما بك وأخذ ذلك الرجل يشكر ذلك الطبيب ويقول الحمد لله أرتفع عني ذلك الوجع الذي أحسه كان لا ينام ليله من هذه الأوهام التي كانت تخمر رأسه وظل هكذا لفترة من الزمن وفي راحة بعدما أن زالت عنه تلك المعاناة إلا أن بعض من الناس بعد فتره قال له ما كنت تشتكي من شي ، وان عالجك الطبيب علاجاً نفسياً ، وحدثه بقصة الطبيب وما فعله ، فقال لذلك أنا أحس بالوجع لا يزال الوجع في راسي وأخذ بعد ذلك يسهر ليله من ما يحس به من الوجع الوهمي يسهر ليله ويبكي طوال الليل بشده من الوجع ويقول لا يزال المسمار موجود في راسي .