الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

هذه الأوهام تتلاعب بالإنسان كل تلاعب ويصبح الإنسان أسيراً لها بل يصبح أسيراً لوسوسة الشيطان قبل فتره من الزمن أو ما يزيد على ذلك كان هذا أمراً نادر ما كان يذكر ، كان من النادر أن يصادف الإنسان من هذه الأمور بينما الآن أصبح هذا الأمر سائدا عند الصغار والكبار والنساء والرجال فالكل أصبح أسير وهمه ، الكل يشك كل ما يشكوا بسبب السحر والجن وبسبب تأثير الشياطين عليه وغير ذلك مما كانوا يشكونه ونحن نرى إن ذلك مما يزلزل العقيدة في نفوس البشر حتى أصبحت الثقة بالله أمر غير وارد عند الكثير من الناس لو شكا أمر من هذا النوع وأرشد إلى تلاوة آيات من كتاب الله سبحانه أو دعاء يدعوه مأثورعن النبي صلى الله عليه وسلم يرى أن ذلك لا يفيده ، ولا يريد إلا أن يكتب له كتابة وقد ياُمن بعضهم بكتابات فيها غير القران فيها طلاسم لا يعرف معانيها فيها أوفاق لا يعرف من أين جاءوا بها مع أن هذا لا يجوز ولله دّر الإمام السالمي(1)

(1) - الإمام نور الدين السالمي : هو الشيخ العلامة نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلّوم السالمي الضبي إمام من أئمة العلم وإليه صارت رئاسته في زمانه ولد في الحوقين من قرى الرستاق عام 1286هـ وكف بصره وعمره عشر سنوات أو اثنتا عشرة ؛ ألَّفَ وهو في السابعة عشر ة من عمره منظومة في النحو سماها بلوغ الأمل أنتقل إلى بلدة القابل في المنطقة الشرقية إلى جوار شيخه صالح بن على الحارثي عام 1308هـ من شيوخه راشد بن سيف اللمكي وماجد بن خميس العبري ومن تلامذته الإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبد الله الخليلي وغيرهم كثير بل إذا قيل إن جميع طلبة العلم اليوم هم من تلامذته فغير كثير لأنهم يستقون من مؤلفاته فمنها: معارج الآمال - مشارق أنوار العقول - طلعة الشمس وغيرها كثير من المنظوم والمنثور في شتى فنون العلم كانت وفاته بعد العشاء الآخرة ليلة الخامس من شهر ربيع الأول سنة 1332هـ وقبره معروف على سفح الجبل الأخضر.

٣٣ / ٣٨