الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٤رحمه الله :
ثم الكتابة التي قد ذكرت لا أعرف الوجه لها لو شهرت
حادثة في جمعنا المعهود وأصلها كان في اليهودي
والله قد أغنى العباد عنها بأدعيات يستجاب منها
دأب الصحابة و السلف رضوان الله عليهم :-
وعندما سئل عن مثل هذا قال كم حرز(1) كان على أبي بكر وكم حرز كان على عمر رضي الله عنهما فصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يعرفون هذه الأشياء أنما كانوا يأخذون بالأسباب مع تعويدهم على الله وتوكلهم عليه سبحانه وتعالى واستعمالهم الرقى الشرعية كانوا يعالجون أنفسهم بأنفسهم بآيات من الكتاب العزيز والنبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كان كثيرا ما يرقى بالمعوذتين وكان أيضا كثيرا ما أقر أصحابه بالرقي بفاتحة الكتاب وقال لمن رقى بها من أخبر بأنها رقية وهكذا وهذه إنما راجعة إلى الإيمان لأن أثر الإيمان في حياة الناس أثر كبير فبقدر ما يكون الإنسان مؤمنا بالأمر يكون تأثير ذلك تأثيرا بالغا .
أهمية الثقة بالأسباب :-
(1) - الحِرْزُ، بالكسر: العُوذَةُ، والمَوْضِعُ الحَصينُ، وهذا حِرْزٌ حَرِيزٌ، وقد حَرُزَ ككَرُمَ، وبالتحريك: الخَطَرُ، والجَوْزُ المَحْكُوكُ يَلْعَبُ به الصِّبْيَانُ، وكُلُّ ما أُحْرِزَ، وبهاء: خِيارُ المالِ، ومنه الحديث: "لا تَأْخُذُوا من حَرَزَاتِ أمْوَالِ الناسِ".( القاموس ) .