الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

متنوعة ويتحدث عن أشياء ومشاهد مختلفة مع أن ذلك ليس من الحقيقة في شيء وكما يقول الأستاذ أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام وفكر الإسلام عندما يتحدث عن المعتزلة بأن اعتقاد المعتزلة بأن الجن لا يظهرون للناس وأنهم لا يتعرضون للناس وعدم تصديقهم بشيء من هذه الأمور جعل أولادهم بمنعة عن كل هذه الخيالات التي تصيب أولاد آخرين فهم لا يصدقون شيئا من هذه الأمور ولذلك أولادهم لو خرجوا في ظلام الليل الدامس لا يتخيل أحدهم شيخا يطارده أو أن شيئا يمثل له بين عينيه كأن هذه الوهم غير وارد عنده فيها كذا اعتقاد الإنسان الشيء بأنه واقع يجعله في صورة الواقع وإن لم يكن واقعا .

طرق الوقاية من الأوهام :-

ولذلك نحن ندعو إلى أن تكون هذه الصحوة نظيفة بمشيئة الله سبحانه وتعالى بأمثال هذه الترهات بقدر المستطاع وهذا لا ينافي أن يكون الإنسان مأمورا أن يستعيذ بالله من شر الجنة والناس وإنما هذه الاستعاذة بالطرق المألوفة بأن يتلو كتاب الله تبارك وتعالى وأن يعول على تلاوة كتابه الكريم وأن يعول على الطهر والنظافة في المظهر والمخبر في الظاهر بحيث ينام على وضوء وينام على ذكر الله تعالى وفي المخبر بحيث يكون ظاهر السريرة ومتوكلا بالله سبحانه وتعالى جامعا بين خوفه سبحانه وتعالى ورجائه حتى لا يشغل شيء من خوفه عن خوف الله ولا يشغله شيء من الرجاء والتعلق عن رجاء الله سبحانه وتعالى والتعلق به وفي هذا ستختفي هذه الأوهام بمشيئة الله وستزول والله تبارك وتعالى عليه المعول وهو حسبنا ونعم الوكيل.

خاتمة الدرس :-

٣٦ / ٣٨