الإنسان بين الحقيقة والأوهام (ج1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

ونحن نرى أن الله سبحانه و تعالى عندما بعث عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بعثه بدعوة جامعة وهو عليه الصلاة و السلام على مرأى ومسمع من الله سبحانه وتعالى وهو أقرب الخلق إليه ولكن مع ذلك أمره سبحانه و تعالى أن يأخذ بالأسباب وكان عليه أفضل الصلاة و السلام حريصا كل الحرص على أن يأخذ بالأسباب في كل شيء امتثالاً لأمر الله سبحانه ولذلك عندما هاجر صلوات الله وسلامه عليه سلك مسالك فيها تعمية على المشركين(1) لألَّا يطلعوا على أمره مع أنه محفوظ بعناية الله سبحانه ولكن جميع تصرفاته وجميع أعماله صلوات الله وسلامه عليه إنما هي تشريعات لهذه الأمة ولذلك كان لزاما أن يسلك المسالك(2) التي تتفق مع مصالح الأمة في إتباعها سنن هذه الحياة وقد كان لبعض أصحابه رضي الله تعالى عنهم شأن ربما يختلف بعض الإختلاف عن مسلكه - صلى الله عليه وسلم - من حيث إتباع الأسلوب الذي فيه تعمية على المشركين ، فعمر بن الخطاب(3)

(1) - ـ الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ، بكسرهما، وضَمِّ الثاني: بِمَعْنًى. وقد اشْتَرَكا وتَشارَكا، وشارَكَ أحدُهُما الآخَرَ.ـ والشِّرْكُ، بالكسر، وكأميرٍ: المُشارِكُ،ـ ج: أشْراكٌ وشُركاءُ، وهي شَريكَةٌ،ـ ج: شَرائِكُ. وشَرِكَهُ في البَيْعِ والميراثِ، كَعَلِمَه، شِرْكَةً، بالكسر.ـ وأشْرَكَ بالله: كَفَرَ، فهو مُشْرِكٌ ومُشْرِكِيٌّ، والاسْمُ: الشِّرْكُ فيهما. ( القاموس ) .

(2) - ـ سَلَكَ المَكانَ سَلْكاً وسُلوكاً، وسَلَكَهُ غَيْرُهُ، وفيه، وأسْلَكَهُ إيَّاهُ، وفيه، وعليه . ( القاموس ) .

(3) عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو حفص ، أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلاً وعشرين امرأة ، ثاني الخلفاء الراشدين توفي بعدما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين، وخمسة أشهر، وأحداً وعشرين يوماً. ( أسد الغابة ) ..

٨ / ٣٨