الإنسان بين الحقيقة و الأوهام ج1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧المختلفة وقد دفعهم ذلك إلى تجاهل سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه مع أن الله سبحانه خلق الخلق وجعل لخلقه سننا هذه السنن لا تتبدل حتى يرث الله الأرض وما عليها وما يقع من الخوارق(1) التي قد تكون رئي العين خارجة عن هذه السنن فإنما ذلك إنما يرجع إلى أمر الله سبحانه عندما يريد أن يتعطل شيء من السنن في قضية معينة مع أن هذه الحالة لا يمكن أن يقاس عليها وهي حالات وقعت في عهود النبوات ولا يمكن أن تتكرر مرة أخرى لأن السنن تسير حسب ما شاء الله سبحانه وتعالى مما رسمه لهذا الكون من نواميس معينة لا تتبدل ولا تتغير حتى يرث الله الأرض ومن عليها ولكن غبش التصور هو الذي يحول بين البصائر و الرؤيا الصحيحة لحقائق الأشياء وذلك مما يجعل هذه النفوس أسيرة الأوهام فتبتعد كل البعد عن الحقائق .
ضرورة الأخذ بالأسباب :-
(1) - ـ الخَرَقُ، مُحرَّكةً: الدَّهَشُ من خَوْفٍ أو حَياءٍ، أو أن يُبْهَتَ فاتِحاً عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ، وأنْ يَفْرَقَ الغَزالُ فَيَعْجِزَ عن النُّهوضِ، والطائِرُ فلا يَقْدِرَ على الطَّيَرانِ. خَرِقَ، كَفَرِحَ، فهو خَرِقٌ، وهي خَرِقَةٌ . ( القاموس ) .