الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١يعلم والسر وأخفى ، الذي تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن ، الذي يولج في النهار ويولج النهار في الليل ) ويحول المهزوم الى منتصر . ويحول الغالب الى مغلوب . اما الانسان الذي حجب الله سبحانه وتعالى عنه الأخبار الغيبية والحقائق الغيبية لا يمكن ان يخبر بمثل هذا ابداً. كانت الدولتان الكبريان في ذلك الوقت تتقاسمان العالم المتحضر فكانت كل طولة من هاتين الدولتين أخذة بجانب كبير من السيطرة على هذه الأرض . فالدولة الرومية وهى ، كما يقول عنها الغربيون دولة الرومان يسمى العرب هؤلاء الرومان بالروم . هذه الدولة كانت تحكم في ذلك الوقت بلاد البلقان واليونان والشام ومصر و شمال افريقيا. كانت دولة الفرس كما يقول بعض المحققين في التاريخ في ذلك الوقت هى اقوى من دولة الروم . كانت هى الامبراطورية الأولى في العام بسبب انقسام الدولة الرومانية الكبرى الى شرقية وغربية ، وان كانت الدولة البيزنطية الشرقية كانت اكبر وأقوى وهى التي تبسط نفوذها على جزء كبير من العالم المتمدن ، وكانت الدولة الفارسية تحكم إيران والعراق واليمن وجانباً كبيراً من الهند ويمتد نفوذها في الشمال الى سيبيريا وفي الشرق الى حدود الصين . وفي عام590 للميلاد أي عندما كان عمر الرسول (ص) 18 عاماً على التحقيق خلافاً لما يقوله الكثيرون من أن عمره (ص) كان أنذاك عشرين عامًا . في ذلك العام . احتلى عرش الامبراطورية الفارسية الامبراطور خسرد الامبراطور الفارسى القوى القاهر الذي كان يمجد فى اوساط شعبه تمجيداً يصل الى حد العباده حتى انهم كانوا يرددون نشيداً في مدحه فكانوا يقولون فيه:ـ
في الآلهة انسان غير فان … ... … في الناس الة ليس له ثان
تعالى اسمه وارتفع مجده … ... … ... يطلع مع الشمس بضيائه
وينير الليالى المظلمه بنوره