الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١

وعندما كان الجيش الفارسي ايضا ينهار امام سيوف المسلمين ويتقهقر يوماً بعد يوم ، ضاق يزد جرد ذرعاً بهذا الامر فكتب الى امبراطور الصين يستنجده على المسلمين ، ولل الامبراطور الصيني في ذلك الوقت كان الامبراطور المعاصر للنبي (ص) لأن حسب ما يقال بان الامبراطور المعاصر للنبي (ص) كان يعتبر من اذكى اباطره الصين . يسمى قد سنح كان من اذكى اباطرة الصين واعمقهم فكراً وادقهم نظراٍ . كتب الامبراطور الفارسي يزد جهل امبراطور الصين بطلب من النجدة على هؤلاء المسلمين ، وأرسل اليه رسولا حاملاً اليه هذه الرسالة ، فأذن للرسول فدخل وقرأ هذه الرسالة . تم اخذ يساله عن اشياء . وكان فيما سأله عنه هؤلاء القوم الذين خرجوا عليكم هل هم اكثر عدداً منكم ام اقل عدداً ؟ قال : له . هل هم اوقر منكم عدة قال. نعم اقل عدة . فال له اخبرني عن حالتهم .قال هم رهبان بالليل فرسان بالنهار قلت اخبرني عن حالتهم فيما بينهم ؟ قال له : قلوبهم كقلب رجل واحد. قال له : اخبرني عن طعامهم : قال هم يأكلون يقدر ما يعيشون . قال اخبرني عن لباسهم . قال هم يلبسون يقدر ما يستترون . ويقولون لباس التقوى خير . اخذ يسأله عن اسئله ويجيبها ثم قال له . لم فينتصروا عليكم الأ بهذه الصفات مع قلتهم وكثرتكم . ثم كتب رسالة جوابية الى كتاب فارس يقول فيها :لقد وصلنى كتابك وتحكت ما عند رسولك ولا يمنعنى من ارسال جيش اوله يمرو واخره بالصين الا ان اولئك القوم الذين خرجوا عليكم لا يقاومهم شىء فلو وقفت في طريقهم الجبال لا قتلعوها ولو اراد في لأزالوني من مكان هذه فان تسئت ان تسلم استسلم لهم . فعندما يكون المسلمون متخلقون بهذه الاخلاق ، متحلين بهذه الصفات ،عندما شعلة الايمان تتوقد بين جوانحهم ، والغيرة على حرمان الله سبحانه وتعالى تملأ كيانهم ، عندها يتنصرون .

٣١ / ٣١