الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥ولم يستطع الجيش الفارسي أن يضم هذا العاصمة لحصانتها بالجبال ، ولأجل حصانتها بالأسوار وبقى ضارباً عليه طوقاً من الحصار ، في هذا الوقت وصلت الأخبار الى مشركي قريش لما وصل اليه الروم ممن الضعف ، وما وصل اليه الفرس من القوة ، فشمتوا بالمسلمين من حيث أن الروم نصاري ، يجمعهم بالمسلمين جميعاً يؤمنون برسالة سماوية بخلاف الفرس ، فاشتد الامر على المسلمين من هذة الشماته التي كانت من قبل كفار قريش فأنزل الله سبحانه وتعالى على عبده ورسوله محمدًا (ص) ( الم غلبت الروم في الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في ، بضع سنين . لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ، ينصر من يشاء) وبما أن ايمان المسلمين بربهم سبحانه وتعالى ووعده ايمان جازم لا يحرم حوله شك، ردوا على قريش بأن الروم المهزومين سوف ينتصرون في بضع سنين ، درأت قريش ذلك امراً مستحيلا اذ من يمكن ان يتصور من البشر بأن المهزوم المغلوب سيتحول فجأه الى غالب منتصر فاتح . فلو تحدث احد مثلاً عند انهزام هنلي ومن معه على جيش الأحلاف ، بأن هؤلاء المهزومين سوف ينقلبون الى منتصرين وسيهزمون عددهم لعد عابداً . لا يمكن لأحد أن يتنبأ مهزوماً سينقلب الى منتصر ، فان الإنتصار قد يكون مفتاحاً لباب انتصار متوال ، بحيث تتوالى الانتصارات فمن انتصر وكثيراً ما يقع ذلك . ونحن في العصر الحاضر وجدنا اصحاب الخبرات في الأمور العسكرية والشئون الدولية والأوضاع البشرية، يتحدثون فينقلب الأمر الى ضده . عندما كان شاه إيران يعاني من المعارضة في إيران. أدلى كارتر بتصريح .