الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠ويقلدون اعداء الله ، فكيف ينتصرون ؟ وفي الحديث القدسي اذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني . انما النصر مرهون بنصر العباد لربهم . ونصر العباد لربهم انما يكون بامتثال أوامره واجتناب نواهييه ، والجهاد في سبيله لا علاء كلمته . لا لأجل حظ دنيوي ولا لأجل غرض من اغراض الدنيا . والمسلمون الذين انتصروا في الوعيل الأول في العصر السابق ، بماذا انتصروا ؟ انتصروا بصدقهم لله سبحانه وتعالى فيما وعدوه به قصدقهم الله عز وجل ما وعدهم . خرج المسلمون في وقت واحد لمقاومة الدولتين الكبريتين في ذلك الوقت . مقاومة الروم ، ومقاومة الفرس . وما كانوا عند مقاومتهم الروم ليسندون ظهورهم الى الفرس . ولا كانوا عند مقاومتهم الفرس يسندون ظهورهم الى الروم ز لا في وقت واحد واجهوا هاتين الدولتين الكبرتين . وكانت الصفات التي يتحلون بها تبهر اعداءهم فقد ذكر الطبري في تاريخه أن هرقل هذا الامبراطور الروماني عندما كانت جيوشه تتساقط امام الزحف الاسلامي . اجتمع مع قاده جيشه يتدارس اسباب هذه الهزائم المتلاحقة التي كانوا يمهون بها . فسألهم ماهى حالة هؤلاء الناس الذين لقيتموهم حتى هزموكم هذه الهزائم المتلاحقة ؟ فقال له احد القاده . هم رثبان بالليل فرسان بالنهار ، ما يأكلون في ذمتهم الاً بثمن ولا يدخلون الاً بسلام ، يقضون على من حاربهم حتى بأتوا عليه . وقال أخر : اما الليل فرهبان ،اما النهار ففرسان . يرشون الدود وينوونها ويتقبون القنا لو حدثت خليلك حديثاً ما فهمه منك بما علا من اصواتهم من القران والذكر . فاذا وجدت هذه الصفات في المءمنين اليوم لأنتصروا على اعدائهم .