الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧السيد رشيد رضا ـ في حاشيته له على كتابه "الوحي المحمدي "(1) ـ ذكر قصة ـ على حسب ما ذكرـ وقعت في باريس ، هذه القصة غير مقبولة شرعا ، قصة غير مقبولة شرعا .. ذكر أن أحداً من الناس حضر في مجلس تحضير الأرواح ، فاحضرت روح أمراة فرنسية ، ظهرت أولا على شكل ضباب أو غبار ثم تكثفت ، حتى صارت جسما جميلا ، ناعما مغريا ، وأحد الحاضرين هناك ، طلب منها – أي من هذه الروح التى ظهرت في جسم هذه المرأة الجميلة – طلب منها أن تعطيه قطعة من ثيابها ، وكانت تلبس حسب مايبدوا – ثيابا بيضاء براقة ، فاقتطعت لها قطعة من ثوبها وما لبثت أن عادت مكانها أخرى ، حتى عاد الثوب كما هو ، فذهب هذا الإنسان إلى مصانع النسيج بباريس وسألهم … سأل أصحاب هذا المصنع ، هل يوجد مثل هذا الثوب المهلهل عندكم قالوا : لا ، إلا إن ابتكر صنعه(2) .
هذه القصة غير مقبولة شرعا ، هذه المرأة التى أحضرت روحها ، هل هي حية أو هي ميتة ، إن كانت هذه المرأة حية ، فكيف تبقى حية وقد أخرجت منها روحها ، وإن كانت ميتة ، فأنى لأحد أن يكون له سلطان على روحها ، والله تعالى يقول ﴿ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت في منامها ، فيمسك التى قضى عليها الموت ، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ﴾سورة الزمر/42 ، ويقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ﴾سورة مريم/98 ، على كلا الأمرين تحضير الأرواح مستحيل ، وإنما هذه الشيطان تحضر لتضلل الناس ، وهذا من الدليل على أن الشياطين أيضا يتشكلون .
وذكر قصة أخرى في معرض الحديث عن الصوفية بأن أرواحهم تتجرد أحيانا ، وذكر بأن ممن وقع له ذلك ابن عربي(3) ، وقضيب البان(4) ، وذكر من عجائب قضيب البان أنه طلب الحضور محاكمته ضده مرة ، جاء إليه أحد من قبل الحاكم ليخرجه إلى المحاكمة ، فإذا به يملا البيت الذي هو فيه ، ولا يمكن أن يخرج من الباب(5) !