الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨فإذا كان يثبت لإنسان بان جسده يتضاعف حتى يملأ البيت الذي هو فيه ولا يمكن أن يخرج من الباب ، أو أن يخرج من الباب … فكيف يجعل من المستحيل للملك الذي أعطاه الله سبحانه وتعالى الطاقات التى لم يعطها للإنسان بأن يتشكل وينتقل من شكل إلى آخر ؟!!
الملائكة ذوات عاقلة
إذا جئنا إلى أيات القرآن الكريم وجدنا هذه الأيات كلها تدل على أن الملائكة لا يمكن بأن يفسروا بأنهم خاصيات في الكائنات الموجودة ، أو أنهم أرواح ، وإنما الأيات تدل على أن الملائكة هم ذوات عاقلة ؛ لأن وصفهم وصف عقلاء :
فالله تعالى يقول : ﴿ جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة ﴾سورة فاطر/1 ، لفظة ﴿أولى ﴾ لاتستعمل إلا في جنس العقلاء .
ويقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ بل عباد ﴾سورةالانبياء/26 ، الخاصيات لاتوصف بهذا اللفظ – لفظ عباد – لا يقال بأنها عباد ، لاتسمى عبادا … ﴿ بل عباد مكرمون ﴾ مكرمون جمع مذكر سالم خاص بالعقلاء ، ﴿ لايسبقونه بالقول ﴾ لا يسبقونه ؛ هذا الوصف لا يكون إلا في العقلاء ، الصبغة هذه لا يمكن إلا أن تكون في العقلاء .
﴿ لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ﴾ هذه الصيغة أيضا لا تكون إلا في العقلاء .
(يعلم ما بين أيديهم } هذه الصيغة في العقلاء.
﴿ وما خلفهم ﴾ هذه الصيغة أيضا خاصة بالعقلاء.
﴿ ولايشفعون إلا لمن ارتضى ﴾ صيغة ﴿ يشفعون ﴾ هذه خاصة بالعقلاء .
﴿ وهم ﴾ هذه أيضا خاصة بالعقلاء ، ﴿ من خشيته مشفقون ﴾ هذه الصيغة خاصة بالعقلاء .
﴿ يسبحون الليل والنهار لايفترون ﴾ هذه الصيغ خاصة بالعقلاء .
هذه الاوصاف كلها إنما هي أوصاف العقلاء .