الإيمان بالملائكة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالملائكة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

وملائكة(1) الله سبحانه عالم غيبي مما احتجب عن بصرنا كما أخبر عنه الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم – فيجب أن نؤمن بإخبار الله تعالى ، وبإخبار رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

والايمان بالغيب هي السمة الأولى من سمة المتقين الذين يهتدون بهذا الكتاب المنزل من عند الله ، فقد قال الحق ـ سبحانه وتعالى – ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ، ألم ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ﴾ سورة القرة /1ـ2 .

وبهذا يفارق المسلمون المؤمنون غيرهم من الذين انحبسوا في مضيق هذا العالم المحسوس ، فلم يؤمنوا إلا بما تمتد إليه أبصارهم ، وتسمعه آذانهم ، وتقع عليه سائر حواسهم ، فالمؤمن يؤمن بأن وراء هذا العالم المحسوس ، عوالم أخرى ، هي أوسع من هذا العالم ، وبإيمانه هذا يزاداد قربا وصلة بالله سبحانه وتعالى الذي خلق هذه العوالم ، كما يزداد حبا لله ورغبة في عبادته ، وحرصا على طاعته ، وخشية من عقابه .

ذكر الملائكة في القرآن الكريم

وقد جاء ذكر الملائكة في آيات كثيرة من آيات القرآن الكريم ، منها ما تكرر في كثير من الآيات في كثير من السور من ذكر قصة آدم - عليه السلام – وما كان من إيذان الله تعالى ملائكته بأنه سيجعل خليفة في الأرض ، ومنها ما وصف الله سبحانه وتعالى ملائكته به في كثير من آيات الكتاب ، كقوله عز من قائل : ﴿ جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق مايشاء ﴾سورة فاطر/ 1 .

ويقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ ﴿ الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ﴾ سورة الحج/75.

(1) ـ جاء في لسان العرب في مادة "ملك" :" الملك من الملائكة واحد وجمع ؛ قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة من الألوك ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل ملأك ....ثم تركت همزته لكثرة الاستعمالفقيل ملك، فلما جمعوهاردوها إليها فقالوا ملائكة وملائك أيضاً " انتهى .

٢ / ٣٠