الإيمان مفهومه وتطبيقاته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار " النبي صلى عليه وسلم ذكر في هذا الحديث علامات كون المسلم وصل إلى مرتبة الإيمان ، كون الإنسان رقي إلى ذروة الإيمان … هذه العلامات أولها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وذلك بأن يستولي حب على نفسه إستيلاءً تاماً وأن يستولي بعده حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نفسه إستيلاءً تاماً ، فلا يزاحم هذين الحبين حب أخر ولو كان المحبون الأخر أقرب قريب فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول أيضاً " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " وفي رواية أخرى " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون

(1) البقرة 143

أحب إليه من والده وولده " هذا الحب لله سبحانه وتعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يعني به الحب العاطفي الذي لا يلبث إذ يثور حتى يفور ، إنما هو حب عقيدة مكتبة راسخة في النفس مسؤلية على جميع شعابها ، إذ لو كان هذا الحب حب عاطفي لأمكن أن يحب الإنسان ربه سبحانه وأن يحي نبيه صلى الله عليه وسلم وهو بجانب ذلك يمنع عن السلوك الذي يؤدي إلى ثواب الله سبحانه الذي يجسد طاعة هذا الإنسان لربه وطاعته لرسوله عليه الصلاة والسلام ولكن هذا الحب ليس حباً عاطفياً وإنما هو حب عقيدة .

( الله عز وجل هو أولى بالمحبة من كل أحد .. النبي صلى الله عليه هو أولى بالحب من جميع الناس )

١٣ / ٦٤