الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٠يسبحون الليل والنهار لا يفترون فكيف والإنسان الذي يشعر بضعف سبحان الله ما أجرأ هذا الإنسان على معصية الله تبارك وتعالى مع هذا الذي الضعف
الإنسان الذي يتردد إلى دورة المياه ( الحمام ) ليقضي كل حاجته كل يوم من المرات والذي يتأذى من البعوضة ، والذي يتأذى من النملة ، والذي يتأذى من أتفه الأشياء كيف يجرا على الله تبارك وتعالى ويعصيه بينما هؤلاء الملائكة الذين أوتوا هذه القوة العظيمة وتمكنوا بإدارة الله سبحانه وتعالى ، وبقدرة سبحانه وبتمكين الله إياهم من ما يفعلونه في لمحة عين مما لا يتصوره العقل البشري ، هؤلاء الملائكة مع هذا كله هم لا يفتأون عن ذكر الله ولا يفترون عن طاعته ن يسبحونه سبحانه وتعالى بالليل والنهار ويدأبون على طاعته .
* ثمرة الإيمان بالملائكة :-
فعندما تخالط هذه الحقيقة فكر المؤمن ، ويتلبس بها المؤمن تمام التلبيس لا بد أن يتفاعل معها فيحرص أيضاً على أن يكون مطيعاً لله سبحانه وتعالى مشغفااً على نفسه من عقاب الله راجياً لثواب الله متعرضاً لنفحات الله تعالى بالتزامه ذكر الله آناء الليل كما هو شان الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون .
? من وظائف الملائكة المراقبة لأعمال الإنسان وتسجيلها :-
كذلك هؤلاء الملائكة الكرام لهم وظائف متعددة من بين هذه الوظائف أنهم يراقبون الإنسان في حركاته وسكناته في ليلة وفي نهاره في ذكره وفي غفلته، في نومه وفي يقظته، فهم يسجلون كل ما يصدر من الإنسان فالله تبارك وتعالى يقول "كلا بل تكذبون بالدين، وإن عليكم لحافظين، كراماً كاتبين، يعملون ما تفعلون"(1) ويقول تعالى" ما يلفظ من فول إلا لديه رقيب عتيد".(2) فمعنى ذلك أن حركاتنا كلها
(1) الانفطار : 9 – 12 (2) ق : 18