الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦١فقلت له ليست هناك مشكلة في السكان وإنما في إنحراف الإنسان، الأرزاق هيأها الله تبارك وتعالى وبسطها ولكن عدوان الإنسان على الإنسان هو الذي أدى إلى هذا الضيق الذي يعيشه الناس وقلت له بأن هناك شواهد عدة تشهد بذلك، من بين هذه الشواهد ما هو شائع وذائع الآن من أن آلاف الملايين من أطنان القمح تحرق من أجل المحافظة على السعر فبدلاً من أن ينتفع بها الإنسان يحال بين الإنسان والإنتفاع به مع أنها كلفت مبالغ من الأموال أنفقت في سبيل إنتاجها مبالغ من الأموال، ولكنها تحرق بدل أن ينتفع بها الإنسان فقال وأنا أضيف إلى ذلك بأن هناك بحيرات من اللبن تراق لأجل المحافظة على السعر قلت له هذا شاهد آخر، طيب بجانب هذا أيضاً قلت له بأن الأموال التي يتفق في سباق التسلح، السباق الجنوني من قبل الدول الكبرى وفي إنتاج الأسلحة المدمرة المخربة للدنيا المبيدة للبشر، هذا السباق، ألا يكلف أموال طائلة فلو أن هذه الأموال في سبيل ترفيه الإنسان وإصلاح حال الإنسان في سبيل التنمية الإقتصادية لمصلحة الإنسان كإنفاق ذلك في سبيل الإصلاح الزراعي، أما كانت هناك ثروات طائلة تعود إلى الإنسان فيترفه بها ويعيش بسببها في النعيم، ثم ذكرت له شاهداً آخر وهو أن امرأة أمريكية قيل حوالي عشرين عام قرأت عنها في صحيفة، كتب عنها أنها كانت تملك ثلاثمائة مليون دولار وأوصت بهذه المبالغ كلها لكلابها بدلاً من أن تنفق في مصالح البشر، ينفق فيما لا يعود حتى على تلك الكلاب بالمصلحة لأن ذلك من باب التبذير فالكلب له طبيعة خاصة هو غير محتاج إلى أن ينفق عليه هذه النفقات الطائلة وقلت له شاهد آخر نشر في أحد الصحف في واحدة خبران ينقض تاليهما الأول، الخبر الثاني ينقض الخبر الأول مع الخبرين في صحيفة واحدة، الأول مفاده أن رجلاً إنجليزياً من الباحثين الاجتماعيين يدعو البشر إلى الحذر من هذا المنفجر، بركان السكان المنفجر وأن العاقبة الدمار إن لم يحذر البشر هذا