الإيمان مفهومه وتطبيقاته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الايمان مفهومه وتطبيقاته لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

جـ: نعم، أي لا نؤثر الضلالة على الهداية فالضلالة موت والهداية حياة" أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي في الظلمات كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها"(1) بما أن الله تعالى أنزل علينا هذا الكتاب ليس لنا أن نتعامى عن هداه وليس أن نتضامم عن دعوته إنما أن نلبي داعية وعلينا أن نسارع إلى الاستمساك به فبذلك نكون قد آثرنا حياة أنفسنا على الموت وهو الضلالة أو البقاء في الضلالة.

س: هل يوجد فرق بين الإيمان الجوهري والإيمان التفصيلي ؟

جـ: الإيمان التفصيلي لا يقابله الإيمان الجوهري، إنما الإيمان الجوهري يقابله الإيمان الشكلي، أي إيمان غير متعمق، الإيمان السطحي الطافي على السطح الذي هو غير عميق، أما الإيمان الجوهري فهو الإيمان العميق الذي يتحكم في حياة المؤمن بحيث تكون حياة المؤمن بكل أبعادها تجسيداً لذلك الإيمان.

س: ما معنى الإيمان الإجمالي مع التوضيح بأمثلة؟

جـ: نعم الإيمان الإجمالي مثال على ذلك أن يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فشهادته أن لا إله إلا الله تقتضي التصديق بجميع صفات الله سبحانه كما سيأتي الحديث في ذلكن وكذلك إيمانه بالرسول يقتضي تصديقه بالرسول في كل ما بلغ به عن الله، هذا إيمان إجمالي، أما الإيمان التفصيلي بأن يفصل بحيث يؤمن بكل الجزئيات أو بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من أمور تتعلق بالمبدأ أو أمور تتعلق بالمعاد، ويما في ذلك الإيمان بالدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم فيها من عذاب أليم وأحوال الناس فيهان كل ذلك مما يدخل في الإيمان التفصيلي عندما يدرك الإنسان هذه الدقائق ويؤمن بها.

والآن ننهي هذا الدرس ونسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظنا وأن ينفعنا وأن يأخذ بأيدينا إلى جادّة الصواب، إنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

(

٦٣ / ٦٤