الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢(479 - 548/ 1086 - 1153) ذلك لأن فكر الأشعري بقي طاغيا.
ولئن استمر الفكر الأشعري في قوته على يد المتكلمين أمثال البيضاوي (ت 685/ 1143)(1) والتفتازاني (712 - 793/ 1312 - 1390)(2) والايجي (756/ 1355)(3) فإن مسح الميورقي لسدراته واستئصال الإباضية من منطقة الجريد أدى إلى تراجع واضح، واهتم هؤلاء بسيرهم وكان ذلك على يد الدرجيني في طباقته (في القرن السابع هـ/ الثالث عشر م) لكنهم لم يسكتوا عن أصولهم فانبرى أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي (ق7/ 23)(4) وهو يشكو من تفريط الناس في علم الأصول: (طويل).
نظرت إلى قرائنا فوجدتهم = بفقه المعاش مولعين بألسن
تناسوا أصول الدين من أجل أنها = صعاب وما فيها ثمار لمن يجن
فوضع نونية في اثنتين وثمانين ومائة بيت جمع فيها أصول الدين فذاع صيتها في
ما بعد حتى صارت بمثابة النشيد الرسمي تحفظ وتنشد في عدة
(1) / البضاوي: ر. الزركلي: الإعلام 4/ 248
(2) / السعد التفتازاني: ر. الزركلي: الاعلام8/ 113 - 114
(3) / عضد الدين الايجي. ر. الزركلي: الاعلام4/ 66
(4) / أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي (النصف الأول من ق 7/ 13) من قرية تملوشايت من جبل نفوسة. اخذ العلم عن خاله أبي يحي زكرياء بن إبراهيم. له عدة قصائد تعليمية نذكر منها القصيدة النونية في أصول الدين. انظر ما يلي: 160 الإشارة إلى شروحها
ر. الشماخي: السير548 - 549، الجعبيري: نظام العزابة: 254 ر. محمد حسن: تحقيق سير الشماخي 3/ 662 وقد أخطاء في اعتباره من علماء القرن 6/ 12 لأن الباروني اعتبره من الطبقة الثالثة عشرة. ر. إسماعيل الجيطالي: قواعد الإسلام 1/ 89 تعليق 1 للمحقق