الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وفي كل هذا تتضح نزعة المحشي التعليمية حيث يريد أن يقرب المفاهيم الى المتعلم دون أن يثقل عليه الرجوع الى الأمهات.
تلك هي حاشية المحشي على أصول الدين من كتاب الوضع وذاك هو منهجه فيها.(1)
أما حاشيته على باب التوحيد من كتاب قواعد الاسلام لإسماعيل الجيطالي فيشير تلميذه علي ابن بيان الى أنه ألفها سنة 1057/ 1647 وأنها أول حواشيه. وفعلا إن الناظر في هذه الحاشية يتبين أنها دون حاشيته على الوضع بكثير لكنها لا تخلو من فائدة وقد بلغ عدد صفحاتها 100 من الحجم المتوسط وبكل صفحة 23 سطرا. والمخطوطة موجودة بجامع الملاق بجربة وتاريخ نسخها قريب من تاريخ وفاة الشارح إذ نسخت سنة 1109/ 1697 والناسخ هو أحمد بن عمر بن داود يقول إنه نسخها من نسخة بخط علي ابن بيان نفسه.
ولم نعتمد هذه الحاشية كثيرا لأن المسائل تتكرر بنفس الصيغة تقريبا في حاشية الوضع لذلك لم نحل عليها إلا مرات معدودات. ومنهج المحشي هو نفسه في الحاشيتين.
4) حواش على كتاب الديانات:
أ) حاشية على كتاب الديانات(2) للسدويكشي ويوسف المصعبي:
(1) / أما القسم المتعلق بالفقه فهو أوسع
(2) / وكتاب الديانات لعامر الشماخي (انظر ترجمة حياته في ما سبق123) في أصول الدين وهو رسالة في منتهى الدقة والاختصار، طبعها محمد خليفة مادي بمطبعة الفجالة الجديدة بالقاهرة د. ت. ضمن مجموعة نصوص أخرى:45.44.43 لقد عرف فيها الشماخي موقف الإباضية من المسائل التسع التي وقع الخلاف فيها بين الأمة. وسميت بالديانات لنه كرر فيها فعل ندين 48 مرة مثل قوله في أولها:" ندين بأن الله واحد ليس كمثله شيء في صفة ولا في ذات ولا في فعل":43 وقوله في آخرها:" ندين بأن معرفة الله لا تنال بالتفكير ولا بالاضطرار وإنما تنال للاكتساب والتعليم وذلك يصح بعد مخبر ومنبه على ذلك":45
وقد ترجمها كوبرلي إلى الفرنسية: الأطروحة3/ 195