الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨ونرى المؤلف واعيا بذلك إذ يقول:" وإنما حملني على تكرير المسائل وتقرير الأدلة للسائل مع أن الجواب في بعضها رغبة في نيل فضل الفكر، ولذة الذكر، فالمتفكر به في النعيم الدائم والصلاح القائم ولأن في التكرير تقرير المعاني في الأنفس وتثبيتا لها في الصدور … ".
جواب لأهل عمان: لقد وردت على أبي مهدي رسالة من أهل عمان سنة 913/ 1507 تتضمن أسئلة في الأصول والفروع، وقد جاء الرد موسعا إذ يتضمن 33 صفحة جاءت ضمن مجموع خ بالبارونية ويمتد من ص 63 إلى 96 صفحاته من الحجم المتوسط ويبلغ عدد الأسطر 21 سطرا بالصفحة.
ومراحل الرسالة تتمثل في: تقديم يذكر بورود الرسالة: ضبط نص الرسالة الواردة. شرح مقدمتها شكلا ومضمونا ثم الإجابة عن الأسئلة. ويهمنا خاصة السؤال الأول وهو في الولاية وقد وردت فيه تعريفات لعدة قضايا مثل الشفاعة وخلق القرآن.
والملاحظ أن أبا مهدي يعتمد اعتمادا كليا في تحليل القضايا على المصادر الإباضية وهذا طبيعي إذ الخطاب موجه للإباضية بعمان.
كما نجد ضمن هذا المجموع 8 صفحات من 2 إلى 9 لم تسند إلى صاحبها لضياع بداية النص، والمقارنة مع رد أبي مهدي علي البهلولي تجعلنا نرجح أنها من تأليفه إذ يكاد يكون النص واحدا، إلا أن اللهجة جاءت تقريرية لاختلاف المخاطب.
وقد عالج المؤلف فيها قضيتين:
قضية خلق القرآن: واعتمد أدلة من القرآن تثبت أنه مخلوق منها: الجعل، والنزول، والذهاب، والتفاضل، وقضية الحكاية والمحكي، وقد