البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فواضح إذن من خلال هذا التحليل أن تراث هذه المرحلة لم يقم على النزعة التأليفية وإنما غلب عليه طابع التجميع والتحليل وكأنه بهذا هيأ المناخ للمرحلة اللاحقة التي ستتحلى فيها النزعة التأليفية صريحة خاصة مع قطبي الإباضية بوادي ميزاب عبد العزيز الثميني ثم محمد اطفيش.

وفي الأخير إن تراث هذه المرحلة وإن لم يأت بالجديد، فإنه دعم التراث السابق، وضمن استمراريته ودفع من جاء بعده الى الاستفادة من الكل وبث نفس جديد في روح هذا التراث وعسى أن ينتبه الإباضية الآن إلى عرض حصيلة هذا التراث حسب المناهج العصرية حتى يطلع الناس على هذا التراث الذي كثيرا ما اتهم أصحابه بأنهم لا تراث لهم.

وما البابان اللاحقان من هذا البحث إلا محاولة من هذا النوع سنسعى خلالهما إلى إبراز البعد الحضاري لهذا التراث العقدي.

فإلى الباب الثاني من هذا البحث ومحوره تحليل المباحث الكلامية المتعلقة بالله تعالى.

١٨٧ / ٩١٨