الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨مخطوطات نادرة وكل ذلك حتى لا تتهم استنتاجانا بالادعاء، وحتى يتمكن القارئ من المقارنة بينها وبين ما يتوفر بين يديه من نصوص غير إباضية لجأنا إلى إيراد شيء منها أحيانا وإلى الإحالة على مصادرها أحيانا أخرى.
وتبقى في النهاية خاتمة البحث في رأينا سبيلا من سبل تبيين حاجة المسلمين إلى توظيف تراثهم لتتضح أمامهم مسالك المستقبل.
تلك هي قصارى الجهد، فما كان من سداد في هذا البحث فمن الله وما كان من خطاء فمني، ومهما تبين لك أن العمل متكامل فإنك تحس إذا رجعت إليه أنه في حاجة إلى تشذيب وتحسين، وتكفينا في هذا قولة أبي الفرج الاصبهاني:" إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده، لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا المكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.".
ونحمد الله تعالى أن رفع عن الناس الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه كما ثبت في الحديث الشريف.
رب أنعمت فزد.
تونس في 4ذي القعدة الحرام 1405
21 جويلية 1985