الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩وكان على رأس هؤلاء عروة بن أدية(1) الذي قتله عبيد الله بن زياد ابن أبيه وأخوه أبو بلال مرداس(2) هو الذي انطلق شاريا إثر موت أخيه واتضح أمره
(1) / عروة بن أدية (ت58/ 678): عروة بن حدير التميمي، وأدية أمه. أول من قال: لا حكم إلا لله، وسيفه أول ما سل من سيوف أباة التحكيم. وذلك أنه عاتب الأشعث فشهر سيفه وضربه فأصابعجز بغلته، وحضر حرب النهروان فكان أحد الناجين منها وعاش إلى زمن معاوية فجيء به إلى زياد ابن أبيه، فسأله عن أبي بكر وعمر فقال خيرا وسأله عن عثمان وعلي فأثنى على عثمان في ست سنين من خلافته وشهد عليه بالكفر في البقية، وأثنى على علي إلى يوم التحكيم ثم كفره (والكفر كفر نعمة لا كفر شرك) فسأله عن نفسه فأغلظ له فأبقى عليه إلى أن كانت أيام عبيد الله بن زياد فقتله عبيد الله".ر. الدرجيني: الطبقات2/ 214 - 225.ر. الشماخي السير: 67.ر. الزركلي: الاعلام5/ 16 - 17.
(2) / أبو بلال مرداس بن حدير (ت61هـ/ 680): مرداس بن حدير بن عامر ابن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي، أبو بلال ويقال له مرداس بن أدية وهي أمه، من عظماء الشراة، وأحد الخطباء الأبطال العباد، شهد صفين مع علي، وأنكر التحكيم، وشهد النهروان وسجنه عبيد الله بن زياد في الكوفة، ونجا من السجن فجمع نحو ثلاثين رجلا ونزل بهم في آسك (بالأهواز بين رامهرمز وارجان) وأذاع في الناس أنه لم يخرج ليفسد في الأرض ولا ليروع أحدا، ولكن هربا من الظلم، وأنه لا يقاتل إلا من يقاتله، ولا يأخذ من الفيء إلا أعطياته وأعطياته أصحابه، فوجه إليهم عبيد الله بن زياد جيشا كبيرا فهزموه ووجه ثانيا يقوده عباد بن علقمة المازني فنشب قتال في يوم جمعة إلى الظهر، وتوادع الفريقان إلى ما بعد الصلاة فلما كان مرداس وأصحابه في صلاتهم أحاط بهم عباد فقتلهم عن آخرهم وحمل رأس مرداس إلى ابن زياد. وهو أخو عروة بن حديد. ر: الدرجيني: الطبقات 2/ 214 - 225،ر: الشماخي: السير66 - 67،ر: الزركلي: الاعلام6/ 86.ر. عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ط. عمان. الاردن.1978ص70، وشك في انتصار 40 على 2000 ورجح أن الحوار أقنع القائد الأموي أسلم بن زرعة بصحة وجهة نظر مرداس. لكن السؤال المطروح كيف قوبل هذا القائد من سادته المويين؟ وكذلك أحببنا لو علق خليفات على الخيانة التي اعتمدها القائد الثاني لاستئصال مرداس وجماعته. وتبقى القضية فعلا محل نظر.