كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٣٤فقل : الله ربّي والإسلام ديني ومحمّد نبيّ والقرآن إمامي والكعبة قبلتي(1) .
فإن قال : وما قائدك في الدين ؟
فقل : القرآن يقودني /[11] ولا أقودُهُ، يأْمُرُني ولا آمُرُهُ، يحلّلُ لي الحَلاَلَ ويحرِّمُ عليّ الحَرَامَ وأنا أتْبَعُهُ إن شاء الله(2) .
وإذا قيل لك : على ماذا تبرّأت من المنافقين ؟ فقل: على التّضييع والتّفريط فيما أمرهم الله أن يدينوا به(3) .
وإذا قيل لك : ما قوام زكاتك ؟
فقل : نقسّمها على الّذين سَمَّاهُم الله في كتابه.
وإذا قيل لك : ما أنتَ بدينك ؟
(1) - أخبر صاحبنا أن الله ربّه لا يشرك به أحدا سواه، وأن الإسلام دينه . والدين هاهنا المّلة ،يعني ملّة الإسلام متبرّيا من تلك الملل كلها ومنتفيا منها،وكذلك بأن قال: ومحمد نبيّ لأنّ أهل تلك الملل لم يكونوا مقرّين بالإسلام ولا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، ثم زاده بأنّ القرآن إمامه والكعبة قبلته، لأنّ تلك الملل منكرون القرآن والكعبة . والإمام هاهنا : القرآن ، وقد قال الله - عز وجل - (( يوم ندعو كلّ أناس بإمامهم )) الإسراء :71.
(2) - يريد أن القرآن هو الذي يقود المسلمين ويأمرهم فيتّبعونه ولا يكون أن يكون القرآن متبعا لأهواء الناس كما قال الله - عز وجل - (( ولو اتبع الحقّ أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهنّ )) المؤمنون:71 .
(3) - أي أنهّم ضيّعوا أو فرّطوا في عمل الفرائض ولم يدينوا الله بذلك، أي لم يأتوا بعمل الفرائض ، وقد يكون أن يريد بالولاية والبراءة في هذا الموضع ولاية الأشخاص والله أعلم.