كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٥٧

إنّ سأل سائل فقال : هل أراد الله أن يُكوّنَ شيئًا بعدَ كوْنِهِ، أو أراد شيئًا بَعْدَ كونه، أو أراده في حال كونه ؟

الجوابُ في ذلك أنّه أرادهُ في حالِ كونِهِ(1) .

[ على العباد أن يجيبوا الله فيما دعاهم إليه ]

إنّ سأل سائل فقال : هل ينبغي للعباد أن يجيبوه فيما دعاهم إليه وقد علِمَ أنّهُم لا يفعلُونَهُ. وهذا إبطالٌ للغلَبَةِ والرّبوبيةِ ؟

(1) - معنى أراده في حال كونه : أي أن الشيء إنما يتكون في الوقت الذي جعله الله وقتا لكونه ووجوده ، فأما الله - عز وجل - لم يزل مريدا لكون ذلك الشيء ، والإرادة منه - عز وجل - ليست بمحدثة . والسؤال والجواب إنما وقعا على وجود الشيء لا على وجود الإرادة . فالله - عز وجل - عند الاباضية لم يزل مريدا لكون كل كائن في الوقت الذي يكون فيه غير متقدّم للوقت ولا متأخّر عنه .

٥٧ / ١١٨