كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٥٩

فقل : نعم. إنّ الله قد شاء قبل كلّ شيء، والآخر بعد كلّ شيء يفْنَى.

فإن قال : أخبرني عن الله إذْ كان ولاشيء ثم أحْدَثَ الأشياء أهو معها وفيها ؟

فقل : نعم. هو في الأشياء ومع الأشياء [ليس](1) ككون الأشياء في الأشياء، وَلاَ كشيء مع شيء.

فإن قال : إنّما سألتك إذْ كان ولا شيء ثُمّ أحْدثَ الأشياء فزعمتَ أنّه فيها ومعها، أليس قد وصفْتهُ بأنّه كان حيث لم يكن، وكان مع ما لمْ يكن، فهذا غاية التّبديل والتّحويل، وحاشى لله من ذلك.

(1) - زيادة من الشرح، ص281.

٥٩ / ١١٨