كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٦

والشّيخ تبغورين رغم درجته العلميّة العالية لم يسلم من الهجران، فقد تبرّأ منه مجتمعه وبقي معزولا إلى أن أضطرّ إلى التّوبة، وبسبب ذلك سافر إلى «تينوال» كي يتوب بين أيدي من حكموا عليه بالهجران، ويعتذر ممّا نسب إليه حتّى قبلوا منه، وعندئذ استردّ مكانته وعاش بين الإباضيّة كواحد منهم(1) .

هذا الشّيخ الألمعيّ، لم تترجم له المصادر الإباضيّة ولم تذكر عنه سوى أنه أتّهم عندهم بشيء لاموه عنه، بل وحكموا عليه بالبراءة والهجران، فقاطعه المشايخ . ويبدو أنّ هذه المقاطعة جعلتهم لا يترجمون له، ولا يهتمون بحياته الأولى والأخيرة، لكنّه رغم ذلك الهجران، فإنّنا نجد أنّ الشّيخ تبغورين قد فرض نفسه بعلمه، وبما ألّفه من كتب كانت مرجعا عند الإباضيّة في علم الكلام والفقه وغير ذلك.

مؤلّفاته

ترك لنا الشّيخ تبغورين ثروة علميّة من التآليف القيّمة في العقائد على الأخصّ تدلّ على نباهة شأنه وعلوّ درجته، وهي :

(1) - علي يحي معمّر : (السّابق) ص 292/293. الشماخي : السّير ص 432.

٦ / ١١٨