كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٦١

فإن قال : ما معناك [الله](1) عالمٌ ؟

فقل : ليس بجاهل.

فإن قال : وما معناك الله قادِرٌ.

فقل : ليس بعاجز.

فإن قال : ما معناك الله شيء ؟

فقل : ليس بعدم(2) .

فإنْ قال: أليس كلّ اسم سَمَّى الله به نفسه ينبغي لنا أنْ نُسمّيه به ؟

فقل : نعم، جائز لنا أن نسمّيه بأسمائه الحُسْنَى.

فإن قال : فهل تَرَ لنا أن نُسمّيه مستهزئًا أو خديعًا كما قال: ﴿ يستهزئ بهم ﴾(3) .وقال: ﴿ وهو خادمهم ﴾(4) .

(1) - زيادة من الشرح ، ص282.

(2) - هذا التفسير جائز لأن المتكلمين يقولون : إن الأسماء والصفات لا تفسّر بالنفي . ومعنى العالم عندهم المدرك المحيط المستبين . وقال أخرون: العالم الذي لا يخفى عنه ما علم ، مأخوذ من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها لما سألته عن سميع وبصير فقال عليه السلام : السميع الذي لا تخفى عليه الأصوات ، والبصر الذي لا تخفى عليه الألوان ، وقد مرّ الكلام في هذه المسألة قبل هذا ، وكذا قادر وغيرها .

(3) - سورة البقرة : 15.

(4) - سورة النساء : 142.

٦١ / ١١٨