كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٦٦

باب آخر من الجهالات

[ الفرق بين التّوحيد والموحّد ]

سألت عن التّوحيد هل هو الموحّد أم التّوحيد غير المُوحّد ؟

فقال : التّوحيد غير الموحّد.

قلت : فما التّوحيد وما المُوحّد ؟

فقال : التّوحيد معرفة الله عزّ وجلّ، والمُوَحَّدُ هو الله الواحد القهّار(1) .

قلت : فما اسم التّوحيد ؟

(1) - قال العلماء: كيف يكون التوحيد هو الموحّد ، فالتوحيد هو فعل العبد ، وهو إفراد العبد لله - عز وجل - بصفاته ونفي الأشباه عنه ، والموحّد هو الله - عز وجل - ، يقال : وحّده العبد ، والله موحّد بفتح الحاء ، ويقال : وحّده المؤمنون بالتوحيد ، ووحّد نفسه بالتوحيد ، ومعنى وحّد نفسه أي أخبر عن نفسه أنه واحد . ويقال : الله موحّد بفتح الحاء على ما فسّرناه ، وموحّد بكسرها ، ومعناه فاعل للتوحيد ، ويقال لم يزل موحّدا بكسر الحاء ولا يقال لم يزل موحّدا بفتح الحاء= = ولا يقال وحّد نفسه في الأزل . فان قال قائل : فهل كان جائزا أن يقال : وحّده المؤمنون كما وحّد نفسه؟ قيل نعم ، ولا يقال: وحّد نفسه كما وحّده المؤمنون .وفي مثل هذا كثير .

٦٦ / ١١٨