كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٧٥الجواب في ذلك أنّه مشرك ، ولا تغني عنه صلاته وصيامه شيئا. وعلى الذي أعطاه زكاة ماله، أنْ يعيدها في غيره من الفقراء. والمرأة تحرم عليه في قول بعض الفقهاء. وآخرون يقولون: إذا عَلَمَ وَعَرَفَ جَازَ لَهُ المقام معها. ولا بأس(1) عليه فيما مضى وبه نأخذُ(2) .
[ حكم من له مُصحف فحرقه ]
سألت عن رجلِ له مصحفٌ فقام إليه فحرقه(3) بالنّار.
(1) - في المتن : والأصح. وأصلحنا من الشرح، ص332.
(2) - إجابة صاحب الكتاب هنا أراد بها من هو على هذا المعنى من الجهالة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - من بدء أمره إلى وقت يسأل عن ذلك. وأما الجواب فيمن عرفناه بالتوحيد أو ظهرت عليه خصائل التوحيد إذا هو سئل عن محمد عليه السلام فقال : لا أدري ، فان هذا عند معشر الاباضية في الحكم مرتد عن الإسلام يحكم عليه بحكم المرتدين عن الإسلام ، وليس يكون حكم من لم يكن على التوحيد ولا على الإقرار بالتوحيد إذا ظهر منه شرك ، في مثل حكم من عرف بالتوحيد زمانا من الدهر، ثم ظهر منه بعد ذلك شرك ، لأن هذا مرتد ، والأول غير مرتد. فلو كان هذا الذي ذكر مرتدّا ، لما وجبت عليه الإعادة لشيء من الزكاة . والقول في المرأة أنها تحرم على من ظهر منه شرك مرتدّا ، كان أو غير مرتدّ ، فإذا تاب بعد ذلك ورجع ففيه اختلاف ، وعلم الإسلام عندنا، هو حضور المساجد والصلوات وحضور الجنائز مع أهل الإسلام ، والحج معهم في مثل هذا من خصائل الملّة، وهو وجه يثبت به التوحيد . فمن شوهد من الاباضية بذلك يحكم عليه = =بالتوحيد ويشهد عليه به ولا يصيب الرجوع منه إذا هو أراد ذلك . فإذا رجع فانّ حكمه حكم المرتدّ عن الإسلام .
(3) - في المتن : فأحرقه.