الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

فإن خرجنا عليهم قاتلناهم حتى نزل ظلمهم على العباد والبلاد، وإن لم يخرج عليهم ورضينا بالكون معهم وتحتهم فجائز لنا ذلك، ونعيش في كنفهم حراثين فدادين لسوء حال.

كما ذكر في الكتاب فتوحات إفريقية: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لعمه العباس: «ماذا تلقى ذريتي من ذريتك يا عم؟» فقال له العباس: (أفلا أجيب نفسي يا رسول الله؟) قال: «لا، أمر قضي». ثم قال رسول الله عليه السلام: «تعلموا من قريش ولا تعلموها وقدموها ولا تتقدموها وأطيعوهم ما أطاعوا الله، فإذا عصوه فلا طاعة لهم عليكم، ثم خذوا أسيافكم واجعلوها على عواتقكم، واضربوهم بها حتى تبيدوا خضراءهم، وإلا فعيشوا فدادين حراثين، حتى تلقون بسوء حال».

وجوز الخروج والقعود، فمن خرج فواسع، ومن قعد فواسع، وإنما الضيق في مثل هذا عند الخروج، فلا يجوزون القعود لضعيف ولا لقوي، حتى قال قائلهم:

صفحة لم تقرن

٣١٣ / ٥٧١