الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

وقال في منطق الطير: (علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين).

وكذلك القراءة على هذا النمط، فمهما كان معها صوت صارت جهورة. وإن لم يكن معها صوت صارت سرا وهي القراءة التي كلفنا بها في صلاة النهار التي قال فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «صلاة انهار عجماء». ولم يرتبط شيء من هذا بالصوت، فلا جرم أن الصوت لاحق بكلامنا.

وقولنا ونطقنا وقراءتنا إن وقع بها الصوت والتصويت فعلنا، وهو الحركة باللسان والشفتين كما قدمنا في سائرها.

والتصويت في مقابلة التحريك، فمهما حركنا شيئا كان فعلنا منه التحريك، وفعل الغير الحركة. وكذلك التصويت والصوت فعل الله – عز وجل -.

-----------------

(*) الظاهر أن هنا تناقض بين اعتبار الصوت من الأجسام أولا، ولعل المؤلف – رحمه الله – أثبت كلام صاحبه الذي ذكر له عبارته في «العدل والإنصاف» كما هي، ثم أنه علق عليها بأنه يعتبر الصوت أيضا جسما. والله أعلم. (مراجع الطبعة الثانية).

(1) في عبارة الطبعة البارونية السابقة اضطراب حاولت إصلاحها قدر الاستطاعة والله أعلم بالصواب. (مراجع الطبعة الثانية).

(2) الغائط: المكان الواسع من الأرض. (مراجع الطبعة الثانية).

٣٩٤ / ٥٧١