الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

أما العداوة باللسان فأطلق لهم العقال في عداوتهم بجميع ما قدروا عليه من الشتم باللسان والدعاء لهم بالنيران.

وأما البغضاء فالاعتقاد لهم بكل مكروه من الشر في الدنيا والنار في الآخرة.

فمن أقر لأخيه المسلم عليه بالمودة والمحبة، فالحنان والاستغفار باللسان، فقد أقر بالولاية فهو مرادنا.

ومن أبطل هذا فقد أبطل حقوق المسلمين بعضهم من بعض. قال الله – عز وجل -: (من يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون وحسبنا الله ونعم الوكيل).

فأول ولايتك المسلمين كونك على شريعتهم، قال الشيخ أبو خزر يغلا ابن زلتاف: أصل الولاية الموافقة للشريعة، فمن وافقته في الشريعة فقد وجب عليك بعض ولايتك عليك في اخذ الحقوق والتعاون معه على البر والتقوى. والبراءة أيضا مفارقة الكفار.

وأكثر شروط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على من اسلم على يديه ممن تابعه أن تكون مع المؤمنين وتفارق المشركين، فهم نفس الولاية ونفس البراءة. ومن وراء ذلك توابعهما والله المستعان.

مسألة:

قولك: رجل متولى إذا فعل فعلا.

اعلم أن المتولي من فعل الولاية، وأنت تريدها هنا من تولاه الناس واسمه الولي، وإنما ينبغي له أن يقول: رجل ولي فعل فعلا.

واعلم أن لغة العرب في مثل هذا هي الحجة العظمى لأن بها عرفنا مراد الله – عز وجل -.

ويدل عليه قول الله تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فرد من فعل

٣٩٧ / ٥٧١