المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥أما من شهد بالشرك فقد رمى الموحد بالشرك، إلا أن أظهر الفعل الذي شهد عليه الشاهد فليس علينا منه شيء.
وأما من شهد عليه بالنفاق فليس علينا منه شيء، لا ظهر الفعل ولا لم يظهر.
وأما من شهد عليه بالزنا بعد ما برأنا منه، أو قال الكبيرة التي برأنا منه بها زنا.
اعلم أن هذا الأحق بصاحبه بالهلاك، وليس علينا من رده إلى الولاية شيء.
مسألة في رجل شهد عليه الشهود أنه سرق أو زنى
مسألة:
ورجل شهد عليه الشهود انه سرق أو زنى أو قذف أو أكل ميتة أو دما أو لحم خنزير، ولم يشهدوا على أن الذي فعله من هذه الأفعال كلها: أنه كبيرة أو غير كبيرة، فجاء رجل آخر غيرهم فقال: إن هذه الأفعال كلها كبائر أو كفران، كان يبرأ من هذا وهم متولون كلهم.
اعلم أن هؤلاء الثلاثة ما علينا من براءتهم شيء، ولا براءة الذي شهدوا عليه، فهم أهل الولاية إلى الآن إذا ظهر الفعل ولم يكن عندنا منه علم، ولو لم يظهر الفعل أيضا.
مسألة:
وإن أقر رجل أنه شرب خمرا، ولم يعرف السامع ثم أفتى له أمين واحد: أنه كبيرة، فحتى يجتمع أمينان، وكذلك يحكم ببراءته.
وأما إن كان عنده قبل أن يفعل الفاعل، أو شهد الشاهد أنه كبيرة قبل فعل الفاعل، فليبرأ منه.
وأما إذا وقعت شهادة الشهود على التحريم لا غير، فليس هنالك شيء.